أهلاً وسهلاً بكم في منتدى كرزكان
|
|
,, شخصيات إسلامية ,,
#1
ارسلت في 04 April 2008 - 01:45 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
عاشت الكثير من الشخصيات الإسلامية في زمن النبي و الائمة عليهم السلام .. كانوا من مختلف الجنسيات و اللغات .. عاصروا أهل البيت و كانوا كالشمعة تحترق لتضيء للآخرين طريق الحياة .. لولا صمود مثل هذه الشخصيات مع الأئمة عليهم السلام في وجه الظلم لما وصل الدين الإسلامي عامة و الشيعي خاصة لمثل هذه الأيام و لكنا عدنا لزمن الجاهلية الأولى ..
شخصيات تستحق أن نلقي عليها الضوء لتناول شيئا من سيرتها , كلماتها , مواقفها و مكانتها عند أهل البيت عليهم السلام .. في كل يوم ان شاء الله سنتحدث عن شخصية واحدة ..
إنتظروا شخصية هذا اليوم .. سلمان الفارسي ( المحمدي )..
#2
ارسلت في 04 April 2008 - 03:11 PM
فكرة رائعة
أشد على يديك
بالإنتظار؛؛
هذه المشاركة حررت بواسطة : نهر المحبة: 04 April 2008 - 03:12 PM

#3
ارسلت في 04 April 2008 - 04:36 PM
شئ لطيف
الفكرة ممتازة
بالتوفيق :regular_smile:
فارس هيجاء شديد الباس
ضربا بسيفي لا اخاف الارجاس
ابغي وجه ربي خالق الناس
#5
ارسلت في 04 April 2008 - 11:58 PM
نهر المحبة ,, عباس عرفات ,, الزهرانية ..
شكرا لتواجدكم و التشجيع ..
و أعتذر باشنغالي اليوم و عدم تمكني من طرح المعلومات عن أول شخصية .. و العذر عند كرام القوم مقبول ..
و ان شاء الله سأقوم بذلك غدا ما لم يحدث ما يؤخر ذلك ..
#6
ارسلت في 05 April 2008 - 11:47 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
سأبدأ اليوم - ان شاء الله - بعرض أول شخصية .. سلمان المحمدي .. و لا يخفى عليكم مكانها الجليل .. فهو الذي قال فيه الإمام الصادق عليه السلام عندما سأله أحدهم عن سبب ذكره الدائم له ( لا تقل سلمان الفارسي، ولكن قل سلمان المحمّدي ) ..
كان سلمان المحمدي رضي الله عنه ذا جاه و ملك و كان المفضل عند أبيه و لكنه آثر ترك المال و الجاه و البحث عن الحقيقة بعد أن افتقد المصداقية في دين قومه , و لكن عندما علم والده بأنه يفكر في دين النصارى حبسه بقيد في قدميه و مع قوة الإصرار تمكن سلمان رضي الله عنه من الهرب مع قافلة كانت متوجهة إلى الشام و قابل الراهب الموجود هناك و بقي معه يتعلم منه دين النصارى و بعد موت الراهب دَّله على راهب في أنطاكية ثم انتقل إلى الاسكندرية و عندما مات راهب الإسكندرية بقي سلمان حائرا و منتظرا لدين النبي محمد صلى الله عليه و آله الذي أخبره به الرهبان .. و من هنا بدأت سلسلة تنقلاته فمن قافلة الاسكندرية التي باعته لرجل يهودي الذي قام أيضا ببعيه لإمرأة بقي معها سلمان يخدمها في بستانها .. حتى ظهر الإسلام و زار النبي صلى الله عليه و آله المدينة و التقاه سلمان فحرره الرسول و بدأت مسيرته الإسلامية , و كان إذا سُإل عن نسبه يقول: "أنا سلمان بن عبد الله، كنت ضالاً فهداني الله بمحمد، وكنت عائلاً فأغناني الله بمحمد، وكنت مملوكاً فأعتقني الله بمحمد، فهذا حسبي ونسبي...".
قال البعض بأن سلمان لم يلتقِ بالرسول إلا بعد غزوتي بدر و أحد و لكنه لم يفارق الرسول في أي غزوة من غزواته , و أهم ما قدمه سلمان هو مشورته في غزوة الخندق و كان له الفضل الكبير في الانتصار في هذه المعركة .. و عندها بدأ الكل يتقرب من سلمان و ينسبه إليه فقال الرسول صلى الله عليه و آله ( سلمان منَّا أهل البيت ) , و كانت له مشورة أيضا في حصار الطائف باستعمال المنجنيق و بهذه المشورة و حكمة الرسول الكريم اضطرت القبائل إلى الاستسلام ..
كما ان سلمان وقف إلى جانب الإمام علي عليه السلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه و آله , فلقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام : "خطب الناس سلمان المحمدي بعد أن دفن النبي(ص) بثلاثة أيام فقال: "يقول رسول الله (ص) فيه: "أنت وصيي في أهل بيتي، وخليفتي في أمتي، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى، ولكنكم أخذتم سنة بني إسرائيل، فأخطأتم الحق، فأنتم تعلمون ولا تعملون، أما والله لتركبّن طبقاً على طبق على سنة بني إسرائيل، حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة... عليكم بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)، فوالله لقد سلَّمنا عليه بالولاية وإمرة المؤمنين مراراً جمّة مع نبيّنا، كل ذلك يأمرنا به، ويؤكده علينا، فما بال القوم عرفوا فضله فحسدوه، ..." ..
و أخيرا قصة وفاة سلمان المحمدي رضي الله عنه و كما يبين فيها كرامة له رضي الله عنه .. منقولة حرفيا ..
هذه قصة وفاة سلمان رحمة الله عليه من كتبنا نحن الامامية الاثني عشريه
عن الاصبغ بن نباته قال : (( كنت مع سلمان الفارسي وهو امير المدائن في زمان امير المؤمنين حيث مرض مرضه الذي توفي فيه )).
قال سلمان : يا اصبغ اني سمعت رسول الله يقول لي (( يكلمك ميت اذا دنت وفاتك )).
فقال الاصبغ : بماذا تأمرني ؟
قال سلمان : آتني بسرير واحملني الى المقبره.
فقال الاصبغ : سمعا وكرامه.
فاخذه الى المقبره واخذ سلمان يكلم الموتى :
السلام عليكم يا اهل القبور الا من مجيب ؟
فاجاب احد الموتى :
وعليكم السلام يا اهل البناء والفناء والمنشغلين بعرصة الدنيا ها نحن لكلامك مستمعون فسئل عن ما بدى لك يرحمك الله.
فقال سلمان : يا عبد الله اانت من اهل الجنه ام من اهل النار ؟
فقال : انا ممن انعم الله عليهم وادخلني جنته.
فقال سلمان : يا عبد الله صف لي الموت كيف وجدته وما عاينت منه ؟
فقال : اعلم اني كنت في دار الدنيا من المؤمنين الصالحين وكنت اطيع الله ورسوله وابر الوالدين ومرضت حتى دنا موتي فاتاني عند ذلك شخص عظيم الخلقه لا الى السماء صاعد ولا الى الارض نازل فاشار الى بصري فأعماه والى لساني فأخرسه والى سمعي فأصمه فقلت له : من انت يا عبد الله فقد اشغلتني عن اهلي وولدي.
فقال : انا ملك الموت اتيتك لاقبض روحك فلقد دنا اجلك.
فضج الاهل بالبكاء ووصل خبري الى الجيران والاحباء فالتفت ملك الموت اليهم بغيض فقال :
ما اعتدينا عليه فتبكون لقد انتهى عمره وصار الى ربه الكريم نحن وانتم عبيد رب واحد يحكم فينا ما يشاء.
لا تبكوا عليه فان لي فيكم رجعة ورجعه آخذ البنين والبنات والآباء والامهات.
ثم وضعت على المغتسل فاتاني الغاسل فنادته الروح :
يا عبد الله رفقا بالبدن الضعيف فوالله لو سمع الغاسل ذلك القول لما غسل ميتا ابدا.
ثم حملني المشيعون وانزلوني في لحدي ولما انزلوني عاينت هولاَ عظيما يا سلمان لقد خيّل لي اني سقطت من السماء الى الارض في لحدي ولما اهالوا التراب عليّ وانصرفوا عني اخذت بالبكاء والندم وقلت يا ليتني كنت من الراجعين لان اعمل صالحا فاجابني مجيب من جانب القبر : كلا انها كلمة هو قائلها : (( ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون ))
فقلت له: من انت ؟
فقال : انا ملك وكلني الله على جميع خلقه لاحصي اعمالهم.
فقلت له : انا لا احصيها.
فقال الملك : الم تسمع قول ربك (( احصاه الله ونسوه )) اكتب وانا املي عليك.
فقلت له : ليس عندي ورق.
فجذب جانبا من كفني وقال : هذه صحيفتك.
فقلت له : ليس عندي قلم.
فقال : سبابتك ( يعني اصبعك ).
فقلت له : من اين المداد ( الحبر ) ؟
فقال : ريقك.
فملأ عليّ اعمالي فلم يبقى منها صغيرة ولا كبيره الا احصاها
فأتاني عند ذلك ملكان عظيمان بيدهما عمود من حديد لو اجتمع عليه الثقلان لما حركوهما فروعاني وكان من شأنهما ما كان. هذا وانا من الصالحين فانقطع كلامه.
فرمق سلمان بعينه الى السماء وقال : يا من لا يخلف الميعاد اقبضني الى رحمتك وانزلني دار كرامتك فانا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله.
قال الاصبغ :
فاتى رجل على بغلة شهباء فاخذ بتجهيز سلمان وكان معه حنوط وكفن فغسله وكفنه وصلى عليه فصلينا معه وانزله في قبره وذهب فتعلقنا به وقلنا له : من انت؟
فكشف اللثام وسطع النور من ثناياه كالبرق الخاطف واذا هو امير المؤمنين علي بن ابي طالب ( عليه السلام ).
فقال الاصبغ : كيف كان مجيئك من المدينة الى المدائن ؟
فرد الامام : ساخبرك ولا تخبر احدا الا بعد موتي.
فقال الاصبغ : اتموت وانا حي ؟
فقال الامام : نعم.
فقال الامام : ذهبت للصلاة وبعد ان انهيتها رجعت الى البيت واستلقيت فاتاني آت في منامي وقال لي يا علي ان سلمان قد قضى نحبه فركبت بغلتي وقرب الله لي البعيد وها أنا وصلت كما ترى.
الحمدلله الذي وفقني للوفاء بما وعدتكم بإدراج هذه المشاركة اليوم ..
و انتظروا معي شخصية جديدة غدا بإذن الله .. و ان شاء الله ستكون هذه الشخصية .. أبا ذر الغفاري رضي الله عنه ..
#7
ارسلت في 06 April 2008 - 11:42 AM
هنيئا له هذه الكرامة و المنزلة العظيمة ... و جعلنا إن شاء الله من الصالحين .. ورزقنا ولاية أمير المؤمنين ...
جزاك الله خير الجزاء ، و وفقك لما يحب و يرضى .,,,
#8
ارسلت في 06 April 2008 - 01:36 PM
شكرا اختاه
بالتوفيق :regular_smile:
فارس هيجاء شديد الباس
ضربا بسيفي لا اخاف الارجاس
ابغي وجه ربي خالق الناس
#9
ارسلت في 06 April 2008 - 07:02 PM
.. دمع .. عباس عرفات ..
مروركم أسعدني كثيرا ..
و للأمااانة .. أقوم بقراءة سيرة الشخصية ثم أقوم بتلخيص أهم النقاط بأسلوبي الخاص ما عدى مقولات الشخصية أو الأحاديث المروية عن أهل البيت عليهم السلام ..
و قبل إنتهاء اليوم إن شاء الله .. سأعرض شخصية أبو ذر الغفاري رضي الله عنه ( جندب بن جنادة ) ..
#10
ارسلت في 06 April 2008 - 11:47 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
كان أبو ذر في زمن الجاهلية شجاعا و قادرا على قطع الطريق على الصرم ـ وهي الفرقة من الناس بأعداد قليلة ـ لوحده .. حيث إن مثل هذا الفعل في زمنهم يمثل فخرا و عزا و لكن حبَّط الإسلام هذا الفعل و نهى عنه فانتهى عنه أبو ذر .. لم يؤمن قط بعبادة الإسلام و عندما سمع ببزوغ نور الإسلام أرسل أخاه إلى مكة و عاد أخاه بعد ان التقى بالنبي صلى الله عليه و آله و أخبره بصفات حميدة أثارت رغبته في لقاء النبي فعرج إلى مكة و لكنه استحى السؤال عن النبي و استضافه الإمام علي عليه السلام ثلاثة أيام ثم عرفه على النبي صلى الله عليه و آله و أسلم و كان رابع أو خامس المسلمين و زاده الإسلام قوة و شجاعة ..
عندما نطق بأن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله .. طلب منه الرسول صلى الله عليه و آله أن يعود و يدعو قبيلته للدين الإسلامي و يكتم الأمر عن قريش .. و لكنه توجه للمسجد و نطق بالشهادتين فثارت قريش و ضربته فأنقذه العباس و حذرهم من فعلهم .. تأثرت نفسية أبا ذر فأقام في عسفان و صار يعترض كل قافلة متوجهة لقريش و لا يتركهم يرحلون بمتاعهم إلا عند النطق بالشهادتين .. ثم توجه لقبيلته ( قبيلة غفَّار ) و دعاهم إلى الإسلام و شيئا فشيئا بدأت قبيلته في اعتناق الإسلام , و آثر نصف القبيلة الثانية الإسلام على يد النبي صلى الله عليه و آله فعندما زار المدينة توجهوا له و أسلموا على يديه فقال الرسول صلى الله عليه و آله .. ( غفّار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله ) .. بقي أبا ذر مع قومه يفقههم في الدين فلم يحضر غزوتي بدر و أحد و فاتته أيضا غزوة الخندق .. و لكنه تمكن من اللحاق ماشيا بالرسول صلى الله عليه و آله في غزوة تبوك ..
اهتم النبي صلى الله عليه و آله بأبا كثيرا و كان يتفقده دائما و قال فيه : ( ما تقل الغبراء، ولا تظل الخضراء من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر ) .. و عندما انتقل النبي صلى الله عليه وو آله لجوار ربه مال أبا ذر إلى ولاية الإمام علي عليه السلام و دعا إلى ولايته حتى في آخر حياته .. اختلفت المنطاق التي عاشها أبا ذر فلقد كان مقيما في الشام و يُقال بأنه غزا مع معاوية و لكنه شكاه إلى عثمان فنُفي من المدينة إلى الربذة .. و كان سبب نفيه إلى المدينة هو نشره لمحبة علي عليه السلام بين أهالي جبل عامل ..
هذه قصة وفاة أبا ذر الغفاري - منقولة حرفيا - ..
في المنفى ( الربذة ) اشتدَّ المرض بولده ، بعد أن ماتت زوجته من فرط الجوع ، فالتحق الولد بأمّه أيضاً ، فدفنه ورجع إلى الخيمة ليستريح . لكنه ( رضوان الله عليه ) كان جائعاً قد ألمَّ به الطوى ، فأصابه الذهول ، وانهارت قواه ، وهو شيخ طاعن في السن ، فنظرت إليه ابنته ، وإذا بعينيه قد انقلبتا ، فبكت . فقال ( رضوان الله عليه ) : ما يبكيك ؟ قالت : كيف لا أبكي ، وأنت تموت في فلاة من الأرض ، وليس عندنا ثوب يسعنا كفناً لي ولا لك ، ولا بدَّ لي من القيام بجهازك . فقال ( رضوان الله عليه ) : أبصري الطريق ، لعلَّ هناك أحداً من المؤمنين . فقالت يائسة : أنَّى ، وقد ذهب الحاج ، وتقطعت الطريق . لكن أباها قال لها : أبشري ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( إنَّ رجالاً من المؤمنين سيدخلونَ الجنة بِتَجهيزِك ) . فراحت ابنة الثائر العظيم ، ترسل عينيها راجية باكية ، وإذا بركب قادم من بعيد ، أشارت إليهم ، فأسعفوها ، وقالوا : ما لكِ ؟ قالت : أمرؤ من المسلمين ، تُكفِّنُونَه ، وتؤجَرون فيه . قالوا : ومن هو ؟ قالت : أبو ذر الغفاري ، صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قالوا : بآبائنا وأمَّهاتِنا هو . فدخلوا على أبي ذر في خيمته المتواضعة ، فبادرهم ( رضوان الله عليه ) قائلاً : والله ما كذبت ، ولو كان عندي ثوب يسعني كفناً لي ولابنتي ، لم أكفن إلاَّ في ثوب هو لي ولها . وإني أنشدكم الله أن لا يكفنني رجل منكم كان أميراً ، أو عريفاً ، أو بريداً ، أو نقيباً . فلم يُجِبه إلاَّ فتى من الأنصار ، قائلاً له : إني أكفنك يا عم في ردائي هذا الذي اشتريته بمال كسبته بعملي ، وفي ثوبين من غزل أمي ، حاكتهما لكي أحرم فيهما . فقال ( رضوان الله عليه ) : أنت تكفِّنُني ، فثوبك هو الطاهر الحلال . فاستشهد ، وبقي شاهداً على مجتمعه وعلى التاريخ كله ، وكأنه لم يمت . أغمض الثائر العظيم عينيه ، وودَّع الدنيا شهيداً ، وكانت وفاته ( رضوان الله عليه ) سنة ( 31 هـ ) أو ( 32 هـ ) .
.. انتظرونا غدا مع شخصية الصحابي الجليل .. المقداد بن الأسود الكندي ..

المساعدة
























