منتدى كرزكان: قصص لطيفة لها من المعاني والعبر - منتدى كرزكان

الإنتقال إلى محتوى

آخر المشاركات:
آخر الأخبـــــار:

ايقونة أهلاً وسهلاً بكم في منتدى كرزكان

رواق


  • (20 الصفحات)
  • +
  • 1
  • 2
  • 3
  • آخر »
  • لا تستطيع المشاركة بموضوع
  • لا تستطيع المشاركة في الموضوع

قصص لطيفة لها من المعاني والعبر قيم الموضوع : ***** 2 صوتاً

#1 العضو غير متصل   السيد كاظم الكرزكاني 

  • مخلص لكرزكان
  • PipPipPip
  • المجموعة : الأعضاء
  • المشاركات: 334
  • الإلتحاق: 29-February 08

ارسلت في 03 August 2008 - 02:39 PM

http://www.karzakkan.com/montada/up/pics/mtmayaz1.jpg



بسم الله وصلى الله على محمد بن عبد اله وعلى آله ومن والاه،،،

السلام عليكـم ورحمـة الله وبركاتـه،،،

أيها الأحبة الكرام والأعزاء على القلب ، قراء صفحة شاطئ الثقافة الإسلامية ستجدون بعض القصص اللطيفة والجميلة والتي قد سمعتها من الآباء والأجداد أو قرأتها من بعض الكتب والبعض الآخر وصلتني عبر البريد الإلكتروني ، ولا اشك أن الكثير قد مرت عليه ، ولكن رغبة للتغيير أحببنا أيها الخلان أًن نشارككم بها عبر هذه الصفحة كي نستفيد منها جميعاً ، أما عن كتابة المواضيع والتي نقوم بنشرها على هذه الصفحة المباركة فهذا برنامج طويل نطمئنكم بان الاستمرار فيه لا زال باقٍ بعونه ومشيئته.

القصة الأولى:

المجنون العاقل:



مر أحد المجانين على عابد يناجي ربه وهو يبكي والدموع منهمرة على خديه ويقول: ربي لا تدخلني النار فارحمني وأرفق بي ، يا رحيم يا رحمان ولا تعذبني بالنار، فإني ضعيف ولا قوة لي على النار فارحمني ، وجلدي رقيق لا يستطيع تحمل حرارة النار ، وعظمي دقيق لا يقوى على شدة النار فارحمني.

ضحك المجنون بصوت مرتفع فالتفت إليه العابد قائلاً: ماذا يضحكك أيها المجنون؟.

قال أضحكني كلامك أيها العابد.

قال العابد وماذا يضحكك فيه؟.

قال المجنون: لأنك تبكي خوفا من النار.

قال العابد: وأنت ألا تخاف من النار؟.

قال المجون: لا وكيف أخاف من النار.

ضحك العابد وقال صحيح إنك لمجنون.

قال المجنون: كيف تخاف من النار أيها العابد وعندك رب رحيم رحمته وسعت كل شيء؟.

قال العابد: إن علي ذنوباً لو يؤاخذني الله بعدله لأدخلني النار ، وإني أبكي كي يرحمني ويغفر لي ولا يحاسبني بعدله بل بفضله ولطفه ورحمته حتى لا أدخل النار؟.

هنالك ضحك المجنون بصوت أعلى من المرة السابقة ، انزعج منها العابد وقال ما يضحكك؟.

قال المجنون: أيها العابد عندك رب عادل لا يجور فتخاف عدله؟ وعندك رب غفور رحيم تواب وتخاف ناره؟.

قال العابد: ألا تخاف من الله أيها المجنون؟.

قال المجنون بلى , إني أخاف الله ولكن خوفي ليس من ناره ، فتعجب العابد ، وقال إذا لم يكن من ناره فمما خوفك إذاً؟.

قال المجنون إني أخاف من مواجهة ربي وسؤاله لي: لماذا يا عبدي عصيتني؟ فإن كنت من أهل النار فأتمنى أن يدخلني النار من غير أن يسألني فعذاب النار أهون عندي من سؤاله لي سبحانه ، فإني لا أستطيع أن أنظر إليه بعين خائنةٍ وأجيبه بلسان كاذب ، وإن كان دخولي النار يرضي حبيبي فلا بأس فذلك عدله.

فتعجب العابد واخذ يفكر في كلام هذا المجنون.

قال المجنون: أيها العابد سأقول لك سر فلا تذيعه لأحد.

وما هو هذا السر أيها المجنون العاقل؟.

فقال اعلم أيها العابد أن ربي لن يدخلني النار أتدري لماذا؟. لماذا يا مجنون؟. لأني عبدته حباً وشوقاً وأنت يا عابد عبدته خوفا وطمعاً ، وظني به أفضل من ظنك ورجائي منه أفضل من رجاءك فكن أيها العابد لما لا ترجو أفضل مما ترجو فنبي الله موسى (عليه السلام) ذهب لإحضار جذوة من النار ليتدفأ بها فرجع بالنبوة ، وأنا ذهبت لأرى جمال ربي فرجعت مجنونا ً، بعدها ذهب المجنون يضحك والعابد يبكي ويقول لا اصدق أن هذا مجنوناً بل هو أعقل العقلاء وأنا المجنون الحقيقي فسوف اكتب كلامه بالدموع .

كما يقول أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام): كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فإن موسى بن عمران (ع) لما خرج يقتبس لأهله ناراً كلّمه الله تعالى فرجع نبيّا ، وخرجت ملكة سبأ كافرة ، فأسلمت مع سليمان ، وكما خرج سحرة فرعون يطلبون العزة لفرعون رجعوا مؤمنين.

وصلي الله على الرسول الأمجد خير الخلق محمد ، وعلى خليفته ووصيه الأوحد ، الفاروق الأكبر ، وعلى أولاده الطاهرين الذين بهم مدح الله ومجد ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

القصة الثانية



خذ الحكمة من الإناء المشروخ:



يحكى أنه كان هناك امرأة مسنة ، وعلى مدى عامين كاملين كانت تذهب خلالهما إلى ضفة نهر بإناءين كبيرين مربوطين بعمود خشبي ويتدليان منه ، وهي تحملهما على كتفيها فتملؤهما ماءاً وتعود بهما ثانية إلى البيت ، إلا أن إحدى الإناءين يوجد به شرخ والإناء الآخر بحالة تامة وسليمة ، وفي كل مرة وعند رجوعها من النهر إلى البيت ترجع بإناء مملوء ونصف الإناء فقط بسبب وجود ذلك الشرخ في إحدى الإناءين ولمدة عامين كاملين كان هذا يحدث مع هذه السيدة المسنة.

وبالطبع كان الإناء السليم مزهواً بعمله الكامل ، أما الإناء المشروخ كان محتقراً لنفسه لعدم قدرته وعجزه عن إتمام مهمته ووظيفته وما هو مطلوب منه ، وفى يوم من الأيام وبعد عامين كاملين من المرارة والإحساس بالعجز والفشل تكلم الإناء المشروخ مع السيدة العجوز قائلاً " كم أنا خجل جداَ من نفسي لأني عاجز عن إيصال الماء كاملاً بسبب شرخي وتسرب الماء على الطريق عند الرجوع للمنـزل" عندها ابتسمت المرأة العجوز وقالت: "ألم تلاحظ الزهور التي على جانب الطريق من ناحيتك وليست موجودة على الجانب الآخر؟".

أنا أعلم تماماً عن الماء الذي يُفقد منك ولهذا الغرض غرست البذور على طول الطريق من جهتك حتى ترويها أنت في الطريق أثناء عودتنا للمنزل" ولمدة عامين متواصلين كم أنا قطفت من هذه الزهور الجميلة لأزين بها منزلي" ولو لم يكن بما أنت فيه ، ما كان لي ولا لغيري أن نجد هذا الجمال من الزهور لنزين به منازلنا كلٌ كل لديه ضعفه ، فالشروخ والضعف دائماً تضع الحياة وحياة الآخرين متكاملة ومتداخلة ببعضها البعض وبطريقة عجيبة ومثيرة ، يجب تقبل بعضنا البعض على ما نحن فيه على الجميع منا عدم الشعور بالعجز أو النقص ولا النظر إلى ما هو أرفع وأعلى منا ، بل يجب النظر إلى هو أصلح وأنفع وأحسن للحياة ، حيث يوجد هناك فيها من هو في حاجة إلى المعروف والإحسان.

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين ، ودمتم بصحة وعافية وسلام ، ولا نسونا من صالح الدعاء.


القصة الثالـثة:

من أجل نماء وسعادة الآخرين
كان هناك رجلاً يسكن في مدينة كبيرة ، وفي كل يوم يتوجه الى عمله في إحدى المصانع وكانت الطريق للوصول إلى مكان عمله تحتاج إلى حوالي خمسون دقيقة وفي يوم ومن إحدى المحطات تصعد سيدة مسنة ، وكانت دائما تحاول الجلوس بجانب النافذة.

هذه السيدة من عادتها كانت تفتح محفظتها وتخرج كيسا وهي تقذف شيئا من نافذة الباص كان هذا المشهد يتجدد كل يوم ، وفي ذات مرة سأل أحد المتطفلين السيدة عن ماذا تقذف من نافذة الباص. أجابته ، أقذف بذور.

تعجب من قولها بذور؟ بذور ماذا؟ قال ذلك الرجل - أنظر من النافذة وأنظر الطريق كيف هي فارغة قالت السيدة وهذه هي رغبتي ، رغبتي إني كلما أسافر أرى الورود ذات الألوان الجميلة طيلة الطريق ، تخيل كم هو جميل.

قال لها ذلك المتطفل ولكن البذور ستقع على الرصيف وتهرسها المركبات والمشاة ، فهل تظنين أن هذه الورود يمكنها أن تنمو على حاقة الطريق؟ عندها قال له ذلك الرجل! صحيح يا بني أظن أن الكثير من هذه البذور سوف تضيع هدرا، ولكن البعض منها سوف يقع على التراب من الطرق ، وسيأتي الوقت الذي فيه ستزهر ، ويمكنها أن تنمو.

قالت السيدة صحيح هذه البذور تحتاج الى الماء لكي تنمو ولكن أنا أعمل ما علي! وهناك أيام المطر. فإذا لم اقذف أنا هذه البذور لا يمكنها أن تنمو وتزدهر الطريق ، ثم أدارت رأسها إلى النافذة المفتوحة، وبدأت عملها كالمعتاد.

نزل ذلك الرجل المتطفل من الباص ، وهو يفكر لعل هذه السيدة كانت تتمتع بالقليل من "الخرف" ، فمضى الوقت وفي يوم من الأيام وفي نفس مسلك الباص ،جلس بجانب النافذة ، فرفع بصره ونظر من خلال النافذة فرأى الورود التي تملىء جانب الطريق كم هي كثيرة وجميلة ، والطريق كله معطر وملون بالأزهار.

تذكر الرجل السيدة المسنة ، وسأل عنها بائع تذاكر الباص الذي يعرف الجميع:

أين تلك السيدة الكبيرة السن التي كانت تلقي البذور من النافذة أين هي؟.

فأجابه أنها قد ماتت على أثر نزلة صدرية الشهر الماضي .

عاد الرجل الى مكانه وواصل النظر من النافذة ، ممتعاً عيناه بمنظر الطريق المزهرة ، وفكر في نفسه قائلاً " الورود تفتحت" ولكن ماذا نفع تلك السيدة الكبيرة السن هذا العمل الذي قامت به؟.

لقد ماتت ولم تتمتع بهذا الجمال وفي نفس اللحظة سمع إبتسامات طفلة كانت تجلس في المقعد الذي أمامه حين جلست طفلة ثانية وكانت تشير بحماس من النافذة أنظري كم هو جميل! يا إلهي كم من الورود على حافتي الطريق ، ما هو أسم هذه الورود ، وفي تلك اللحظات فهم الرجل ما كانت قد عملته السيدة الكبيرة السن حتى ولو أنها لم تتمتع وتتأمل جمال الزهور التي زرعتها ، فإنها سعيدة.

لقد منحت هذه السيدة بعملها هذا هدية عظيمة لغيرها ، وفي اليوم التالي ، جلس الرجل بجانب النافذة ، ومدّ يده من النافذة والتقط بعض البذور ووضعها في جيبه وهو يقول حقاً إنها رسالة جميلة ، من أجل نماء وسعادة الآخرين ، فألقي بذورك ، وأنفع بها أجيالك القادمين ، بالتأكيد أن هناك من سوف يستقبل وسيستمتع بالبذور التي تنثرها.

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

وإلى المزيد بعونه
0

#2 العضو غير متصل   ضوء القمر 

  • موالية
  • المجموعة : الإشراف
  • المشاركات: 3061
  • الإلتحاق: 17-March 05
  • الجنس:أنثى
  • المنطقة أو الدولة:.. في زمن إنتظار الفرج ..

ارسلت في 04 August 2008 - 02:39 PM


بسم الله الرحمن الرحيم

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

قصص تحمل فوائد عظيمة ..

الأخ الكريم .. السيد كاظم الكرزكاني ..

شكرا لهذا التواجد المميز ..

وفقك الله لنيل رضاه في الدنيا و الآخرة ..،،

0

#3 العضو غير متصل   عبدالله البصري 

  • مخلص لكرزكان
  • PipPipPip
  • المجموعة : الأعضاء
  • المشاركات: 325
  • الإلتحاق: 02-August 05

ارسلت في 04 August 2008 - 07:23 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
الللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم

أعجز عن وصف الشكر والثناء لما تقدمه يا سيد ولعل من يدرك قيمة ما كتبت هو المتمعن في هذه الكلمات وإن كانت قصار إلا أنها تحمل الدروس ما يعجز العاقل عن التغاضي عنها وتركها دون أن يحاسب نفسه على ما يقدمه في كل يوم بل في كل ساعة بل في كل ثانية من عمره الذي ينقضي يوما بعد يوما

جعلنا الله وإياكم من السالكين على دربه
انه سميع عليم

إبنك البار
عبدالله
0

#4 العضو غير متصل   السيد كاظم الكرزكاني 

  • مخلص لكرزكان
  • PipPipPip
  • المجموعة : الأعضاء
  • المشاركات: 334
  • الإلتحاق: 29-February 08

ارسلت في 05 August 2008 - 08:33 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

الإبن العزيز عبد الله محمد البصري والبنت العزيزة ضوء القمر حفظهما الباري بعينه التي لا تنام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أيها الإبن والبنت النجيبين اسعد الله أيامكم وأوقاتكم بالخير والمسرات.

بداية نبارك لكم ولكل المحبين الموالين ذكرى ولادة الكوكبة العلوية الطاهرة من آل البيت عليهم السلام ، كما ونزفها عطرة إلى جميع مراجع الدين العظام وحماة الشريعة الغراء والعلماء الأعلام وإلى كل أحرار العالم والأمة الإسلامية ، سائلين المولى أن يعيد هذه المناسبات الميمونات علينا وعليكم وعلى أمتنا الإسلامية بالخير والعزة والوئام.

كم يكون الإنسان في كمال الفرح وغمرة السرور عندما يرى القلم يحمل عنواناً نابضاً ، قلماً لا يتوقف عن الإبداع ، وحبره لا يجف عن التعبير بالشكر عبر هذه الصفحات المباركة ، كم يكون الإنسان في غاية السعادة عندما يرى الأفكار رائعة والآراء نيرة عندما يرى هذه السطور الذهبية تخطها أقلاماً جريئة وهي تتطلع لوجود الشموخ والعلو ولمعان الرؤى ، وبيان وهج الفكر النير السامي خدمةً للدين الحنيف.

فشكراً لكم على هذا الحسن البديع الذي خطته أقلامكم ، فهي بحق كلمات تستحق الشكر وكل الشكر لكم أيها الأكرمين وأنتم تقدمون الشكر لأبيكم فجزيتم خيراً.

مع أجمل تحياتي.

السيد كاظم الكرزكاني
0

#5 العضو غير متصل   ضوء القمر 

  • موالية
  • المجموعة : الإشراف
  • المشاركات: 3061
  • الإلتحاق: 17-March 05
  • الجنس:أنثى
  • المنطقة أو الدولة:.. في زمن إنتظار الفرج ..

ارسلت في 05 August 2008 - 09:00 PM


بسم الله الرحمن الرحيم

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ..

نبارك لكم هذه الليالي العظيمة .. و نسأل الله عز و جل بحق أبطال كربلاء عليهم السلام أن يوفقكم لكل خير و يقضي حوائجكم ..

و تقبل مني هذه الإضافة لقصتين وصلوني عبر البريد الإلكتروني ..


القصة الأولى ..

هذه القصة من أجمل القصص الحقيقية التي سمعتها.. وقد حدثت لمجاهد إيراني جريح وعرضت في قناة سحر الفضائية قبل سنتين تقريباً ببرنامج أقحوان

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الجريح المجاهد ..كانت أمنيتي هي أن أكمل نصف ديني وأتزوج..لكني كنتُ مرفوضا دائما لأني جريح ولا أحد يرتضي أن يزوج أبنته لرجل مريض ومشوه الجسد مثلي ، فالإصابات كانت متنوعة لكني لم أكن لأيأس ووالدتي المسكينة تطرق كل البيوت دون جدوى

كان أملي كبيرا ..وأفقي واسعاً أبداً لم يضيق فضائي يوماً ذلك لأني كنت في كل ليلة بعد نافلة الليل أصلي ركعتين وأناجي الإمام الحجة 'عج' وأقول له' زوجتي أريدها من اختيارك..ولن أعترض أبدا عليها مادامت من اختيارك سيدي، والله لأقبلن بها حتى لو كانت عمياء أو طرشاء
أستمريت على هذا المنوال في الصلاة والمناجاة سنة كاملة
وفي ليلة ..رأيتُ فيما يرى النائم أن سيدة تبدو مألوفة عندي قد اقتربت مني وأعطتني خاتما ..ووضعتهُ في يدي وقالت لي : حافظ عليه..
مرت الأيام لأجد أن هذه المرأة ماهي إلا جارة لنا وإن لها ابنة فقلت في نفسي لم لانحاول ؟ لعل الأمر يكون مختلفاً خاصة بعد ذلك المنام !
ولما طلبت السيدة والدته الفتاة ..كان الرد إيجابيا من الفتاة قبل أهلها وتم الزواج


لكن..القصة للآن لم تجني ثمرتها التي نريد إيصالها للقارئ الكريم
بعد أن تزوج المجاهد الجريح سأل زوجته: كيف قبلتِ بي بهذه السرعة مع ما أنا عليه ؟
فقالت له مبتسمة: أعلم أني كنت دوماً أطلب من الله أن تكون أنت من نصيبي ! أجل هكذا كنت أتمنى ، أن أحظى بشرف أن أكون زوجة جريح مقاوم ..وكم كنت أدعو عندما نسمع خبر أن والدتك تسير في شأن خطبتك ..كم كنت أتمنى وأدعو أن لايتم الأمر!
وكنت أطلب من الإمام الحجة'عج' بإعتباره أنه خير الأحياء أن يكون هو كفيلي في هذا الأمر فإن كان صلاحي معك صرتُ زوجة لك إضافة لأني كنت أستمر بمناجاة الإمام ليلا أبدأها بصلاة عند السحر وقد أستمريت في ذلك لمدة عام فأستغرب المقاوم الأمر وسبح الله وشكره لهذه النعمة ..
ثم أنه كما ذكر بالبرنامج طلب من عمّته' أ م زوجته' أن تضع رسالة منه في ضريح الإمام الرضا عليه السلام وقد كان يطلب فيها الولد على أن يسميه جواداً كما طلب أن تسخر له أمور الزيارة للإمام وبالفعل هكذا كان والحمد لله رب العالمين ..


القصة الثانية ..

قِيلَ لِلصَّادِقِ ( عليه السَّلام ) : إِنَّ عَمَّاراً الدُّهْنِيَّ شَهِدَ الْيَوْمَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَاضِيَ الْكُوفَةِ بِشَهَادَةٍ .

فَقَالَ لَهُ الْقَاضِي : قُمْ يَا عَمَّارُ ، فَقَدْ عَرَفْنَاكَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُكَ ، لِأَنَّكَ رَافِضِيٌّ !

فَقَامَ عَمَّارٌ وَ قَدِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ وَ اسْتَفْرَغَهُ الْبُكَاءُ .

فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى : أَنْتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَ الْحَدِيثِ ، إِنْ كَانَ يَسُوؤُكَ أَنْ يُقَالَ لَكَ رَافِضِيٌّ ، فَتَبَرَّأْ مِنَ الرَّفْضِ ، فَأَنْتَ مِنْ إِخْوَانِنَا .

فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ : يَا هَذَا ، مَا ذَهَبْتَ وَ اللَّهِ حَيْثُ ذَهَبْتَ ، وَ لَكِنْ بَكَيْتُ عَلَيْكَ وَ عَلَيَّ .

أَمَّا بُكَائِي عَلَى نَفْسِي ، فَإِنَّكَ نَسَبْتَنِي إِلَى رُتْبَةٍ شَرِيفَةٍ لَسْتُ مِنْ أَهْلِهَا ، زَعَمْتَ أَنِّي رَافِضِيٌّ ، وَيْحَكَ لَقَدْ حَدَّثَنِي الصَّادِقُ ( عليه السَّلام ) : أَنَّ أَوَّلَ مَنْ سُمِّيَ الرَّفَضَةَ السَّحَرَةُ الَّذِينَ لَمَّا شَاهَدُوا آيَةَ مُوسَى فِي عَصَاهُ آمَنُوا بِهِ وَ اتَّبَعُوهُ وَ رَفَضُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ ، وَ اسْتَسْلَمُوا لِكُلِّ مَا نَزَلَ بِهِمْ ، فَسَمَّاهُمْ فِرْعَوْنُ الرَّافِضَةَ لِمَا رَفَضُوا دِينَهُ ، فَالرَّافِضِيُّ كُلُّ مَنْ رَفَضَ جَمِيعَ مَا كَرِهَ اللَّهُ ، وَ فَعَلَ كُلَّ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ ، فَأَيْنَ فِي هَذَا الزَّمَانِ مِثْلُ هَذِهِ .

وَ إِنَّمَا بَكَيْتُ عَلَى نَفْسِي ، خَشِيتُ [ خَشْيَةَ ] أَنْ يَطَّلِعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى قَلْبِي وَ قَدْ تَلَقَّبْتُ هَذَا الِاسْمَ الشَّرِيفَ عَلَى نَفْسِي ، فَيُعَاتِبَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَقُولَ يَا عَمَّارُ أَ كُنْتَ رَافِضاً لِلْأَبَاطِيلِ ، عَامِلًا بِالطَّاعَاتِ كَمَا قَالَ لَكَ ، فَيَكُونَ ذَلِكَ بِي مُقَصِّراً فِي الدَّرَجَاتِ إِنْ سَامَحَنِي ، وَ مُوجِباً لِشَدِيدِ الْعِقَابِ عَلَيَّ إِنْ نَاقَشَنِي ، إِلَّا أَنْ يَتَدَارَكَنِي مَوَالِيَّ بِشَفَاعَتِهِمْ .
وَ أَمَّا بُكَائِي عَلَيْكَ ، فَلِعِظَمِ كَذِبِكَ فِي تَسْمِيَتِي بِغَيْرِ اسْمِي ، وَ شَفَقَتِي الشَّدِيدَةِ عَلَيْكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ إِنْ صَرَفْتَ أَشْرَفَ الْأَسْمَاءِ إِلَيَّ ، وَ إِنْ جَعَلْتَهُ مِنْ أَرْذَلِهَا ، كَيْفَ يَصْبِرُ بَدَنُكَ عَلَى عَذَابِ كَلِمَتِكَ هَذِهِ ؟!

فَقَالَ الصَّادِقُ ( عليه السَّلام ) : ' لَوْ أَنَّ عَلَى عَمَّارٍ مِنَ الذُّنُوبِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ لَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ ، وَ إِنَّهَا لَتَزِيدُ فِي حَسَنَاتِهِ عِنْدَ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يُجْعَلَ كُلُّ خَرْدَلَةٍ مِنْهَا أَعْظَمَ مِنَ الدُّنْيَا أَلْفَ مَرَّةٍ ' ..


جزاك الله خيرا و أدام وجودك هنا ..،،

0

#6 العضو غير متصل   السيد كاظم الكرزكاني 

  • مخلص لكرزكان
  • PipPipPip
  • المجموعة : الأعضاء
  • المشاركات: 334
  • الإلتحاق: 29-February 08

ارسلت في 05 August 2008 - 09:35 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم أيها الأحبة الكرام ورحمة الله وبركاته:

أحبتي أسعد الله أيامكم بالإبتهاج والإنشراح وأنتم في كل يوم يمضي أخلص عملاً وألم شملاً وأحسن حالاً وبعملكم الخالص لله إلى الجنة أقرب منزلاً ومسكنا.

من القصص الظريفة.
القصة الأولى:

كي تكـون ملكـاً على نفسـك

يحكى أنه كان هناك رجلٌ شيخٌ طاعنٌ في السن يشتكي من الألم والإجهاد في نهاية كل يوم يمر عليه فسأله صديقه قائلاً لماذا كل هذا الألم الذي تشكو منه؟.

فأجابه الرجل الشيخ:

يا صديقي العزيز اعلم أنه يُوجد عندي بازان (الباز هو نوع من الصقور) ويجب عليَّ كل يوم أن أروضهما ، وكذلك لدي أرنبان ويلزم أن أحرسهما من الجري خارجاً ، وصقران وعليَّ أن أُقَودهما وأدربهما ، وحيةٌ ينبغي عليَّ أن أحاصرها ، وأملك أسداً مُقيَّداً في قفصٍ حديدي وعليَّ أن أحفظه دائماً ، ومريضٌ عليَّ أن أعتني به وأخدمه.

قال الصديق:.

ما هذا كله لابد أنك تضحك لأنه حقاً لا يمكن لأي إنسانٍ أن يراعي كل هذه الأشياء مرةً واحدة.

قال له الشيخ:

لا يا صديقي إنني لا أمزح معك ولكن ما أقوله لك هي الحقيقة المحزنة وهي هامة ومكلفة جداً ، أما البازين فهما عيناي وعليَّ أن أروضهما عن النظر إلى ما لا يحل النظر إليه باجتهادٍ ونشاط ، وأما الأرنبين هما قدماي وعليَّ أن أحرسهما وأحفظهما من السير في طريقِ الخطيئة ، وأما الصقرين فهما يداي وعليَّ أن أدربهما على العمل حتى تمداني بما أحتاج وبما يحتاج إليه الآخرون من إخواني ، وأما الحيةُ فهي لساني وعليَّ أن أحاصره وألجمه باستمرار حتى لا ينطق بكلامٍ معيبٍ مشين ، وأما الأسد فهو قلبي الذي تُوجد لي معه حربٌ مستمرة فعليَّ أن أحفظه دائماً مقيداً كي لا تخرج منه أمور شريرة وغير لائقة ، وأما الرجل المريض فهو جسدي كله الذي يحتاج دائماً إلى يقظتي وعنايتي وانتباهي فكل هذا العمل اليومي يا صديقي يستنفد عافيتي.

فأعظم الأشياء على الإنسان هي ضبطه لنفسه بأن لا يدع أي إنسانٍ آخر محيطاً به أن يدفعه نحو نزواته وشهواته الشريرة ، مستغلاَ بذلك ضعفه للتسلط عليه فيقهره على فعل ما حرم الله ، حيث أن أعظم نعمة خلقها الله لأجل حفظ الإنسان وصونه هي نعمة العقل ، الذي يكون به الإنسان ملكاً على نفسه ، وأفضل الجهاد على الإنسان جهاد النفس وهو الجهاد الأكبر ، فمن عرف نفسه فقد عرف ربه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



القصة الثانية:

وسيجازي كل منفق بحسب عمله.
كان احد الصحابة على فراش الموت فنطق بثلاث كلمات في الأولى قال ليته كان جديداً: وذهب في غفوته ، وبعد أن أفاق قال في الثانية: ليته كان بعيداً: ثم ذهب في غفوته ، وبعد أن أفاق قال في الثالثة: ليته كان كاملاً.

وبعدها أن فاضت روحه ، ذهب بعض الصحابة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليسألوه عن معاني هذه الكلمات الثلاث: فقال لهم الرسول (ص) إن هذا الرجل كان في يوم من الأيام يمشي ومعه ثوب قديم فوجد مسكيناً يشتكي من شدة البرد فأعطاه الثوب ، فلما حضرته الوفاة رأى قصراً من قصور الجنة فقالت له ملائكة الموت: هذا قصرك فقال: لأي عمل عملته؟ قالوا له: أنك قد تصدّقت ذات ليلة على مسكين بثوب فقال الرجل: انه كان بالياً فكيف لو كان جديداً (ليته كان جديدا).

وفي ذات يوم من الأيام كان هذا الرجل ذاهباً للمسجد فرأى مقعدًا يريد أن يذهب للمسجد فحمله إلى المسجد فلما حضرته الوفاة ، رأى قصراً من قصور الجنة ، فقالت له ملائكة الموت: هذا قصرك فقال: لأي عمل عملته؟ فقالوا له: لأنك حملت مقعداً ليصلي في المسجد فقال الرجل إن المسجد كان قريباً ، فكيف لو كان بعيداً (ليته كان بعيدا).

أما عن الكلمة الأخيرة فإن هذا الرجل وفي يوم من الأيام كان يمشي وكان معه رغيفاً فوجد مسكيناً جائعا فأعطاه جزءاً منه فلما حضرته الوفاة ، رأى قصراً من قصور الجنة قالت له ملائكة الموت: هذا قصرك فقال لأي عمل عملته؟. فقالوا له لأنك تصدّقت بالرغيف الذي كان معك على مسكين من مساكين المسلمين: فقال الرجل انه كان بعضٌ من الرغيف فكيف لو كان كاملاً (ليته كان كاملا ).

فهذا مصداق قوله تعالى: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ). فالمرء لا ينال مبتغاه إلا ببذل ما يملك سواءً قليلاً أو كثيراً، وسيجازى كل منفق بحسب عمله.

وإلى لقاء آخر وقصص أخرى ومواعظ أخرى نستفيد منها ، مع قبول فائق تحياتنا ولا تنسونا من خالص دعاؤكم
.

هذه المشاركة حررت بواسطة : السيد كاظم الكرزكاني: 05 August 2008 - 09:37 PM

0

#7 العضو غير متصل   السيد كاظم الكرزكاني 

  • مخلص لكرزكان
  • PipPipPip
  • المجموعة : الأعضاء
  • المشاركات: 334
  • الإلتحاق: 29-February 08

ارسلت في 06 August 2008 - 06:15 AM

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،

نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مولانا سلطان العصر وناموس الدهر صاحب العصر والزمان (عج) بذكرى مواليد الأنوار الطاهرة أبطال كربلاء ، مولد مولانا الإمام الحسين وأخيه أبا الفضل العباس وابنه الإمام زين العابدين في هذا الشهر المبارك ، سائلين المولى أن يعيد هذه المناسبات علينا وعليكم وعلى أمتنا الإسلامية بالنماء والخير والسلام.

(وكل عام وأنتم بخير)
القصـــة الثالثـــة:

بنـــــت الحــــاويـــــــة
حين ولدت زوجته مولوده الأول تمنى قبل أن تلد أن يكون ذكراً ، ولكنه قبل بتلك البنت على مضض ومنّى نفسه أن يكون مولوده الثاني ذكراً ، ولكن سرعان ما مضت الأيام وإذا بمشهد الأمس يتكرر اليوم وهو في انتظار أحداً يأتي ليخبره مبشراً بأن زوجته قد جاءت له بولد ذكر ، وكان خبر المولودة الأنثى قد جعل وجهه يسود وهو كظيم ، بعدها بدأت الزوجة تشعر أن مجيء البنت الثانية قد صب الزيت على النار فزادت الأمور سوءاً بينها وبين زوجها وكذلك الحال مع أهله.

فبدأت التلميحات تتحول إلى تصريحات مفادها إن جئتِ بثالثة فسوف أتزوج ، فتوارت الخلافات وزادت حدتها وحملت وكانت الطامة الكبرى حين ولدتها بنتاً والتي سبقتها تهديدات جديدة من الأب ، بأنه سوف يضعها عند حاوية القمامة إن كانت بنتاً ، وفعلاً لقد وفى بوعده وحملها في ليلة ظلماء خارج المنزل ووضعها عند حاوية القمامة ، وأمها لا تزال لا تقوى على الحركة ، وعاد إلى المنزل وشرر الغضب يتطاير من عينيه ، وهو يبحث عن مكان هادئ يؤويه ، فغفت عيناه وبقيت أحداق الأم مفتحةً وقلبها يكاد يخرج من مكانه كلما سمعت عواء الكلاب الجائعة والذي يصاحبه بكاء طفلتها الملقاة بجوار الحاوية ، تماسكت وتقوَّت على نفسها وخرجت من الدار بعد أن اطمأنت من أن زوجها قد نام ، خرجت مهرولة إليها والتقطتها لتضمها إلى صدرها مغرقةً إياها بدموعها الحار وعادت بها إلى فراشها.

وفي اليوم التالي سمعت ما كانت تتوقعه من زوجها ، اسمعي أنا أريد ولداً وأنتِ لم تستطيعي أن تأتيني به ، فقد حذرتكِ مراراً وتكراراً ولكن دون جدوى ، سوف أتزوج وفعلاً تم ذلك وبعد أشهرٍِ جيء له بمولود ذكراً من زوجته الجديدة ، وبعد ولادة مولوده الأول توفيت ابنته الكبرى ، ثم جيء له بمولوده الثاني ذكراً أيضاً ، وتوفيت ابنته الوسطى بعد ولادة أخيها الثاني ، وبعد أشهر قليلة أُنجِب له ما أكملهم إلى ثلاثة أولاد ، وبقيت له من زوجته الأولى فقط تلك البنت (بنت الحاوية).

كبر الأولاد الثلاثة وصاروا شباباً وكبرت بنت الحاوية بجانبهم ، ولكن يا لسوء العاقبة سرعان ما أذاق الأولاد الثلاثة أباهم كل صنوف العقوق التي عرفها الناس وتلك التي لم يعرفونها ، وبقي له من دنياه بعد وفاة زوجته الأولى تلك الفتاة التي حملتها يداه يوماً وألقتها بجوار حاوية القمامة ، والتي أنقذتها رحمة ربها ويدا أمها المرحومة من أنياب الكلاب الجائعة ، كبر الأب وضعف جسمه فعقه أولاده الثلاثة ورموه ولكن ليس عند حاوية القمامة وإنما في دار العجزة.

فحملته تلك الأيدي الضعيفة ، أيدي (بنت الحاوية) وأتت به إلى دارها ترعاه وتبره وتتحنن عليه بعد أن تخلت عنه أيدي من ظن يوماً أنهم سيرعونه ، نبذه من كان يتصور يوماً أنهم سوف يؤوونه ويرأفون بحاله ، عقه من سعى جاهداً ليراهم يوماً سيسعدونه ، ولكن فقط برته ورعته من رماها كارهاً لها لأنها كانت بنتاً وهو ذنبها.

الحكمة من القصة قول الحق سبحانه (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) إن الله سبحانه هو خالق الخلق فيهب لمن يشاء من عباده إناثًا لا ذكوراً معهن ، كما ويهب لمن يشاء ذكوراً لا إناث معهم ، أو يهب لمن يشاء الذكر والأنثى معاً ، أو يجعل مَن يشاء عقيمًا لا ولد له ، إنه عليم بما يَخْلُق , قدير على خَلْق ما يشاء ، لا يعجزه شيء أراده لخلقه فربما إعطاء البنات للإنسان هن أصلح له من إعطاءه للذكور ، وذلك لعلمه بعاقبة الأمور . بقي أن نقول أيها الأعزاء هناك الكثير من هم أبطال لهذه القصة التي أخذنا منها العبرة والموعظة من هم اليوم لا زالوا أحياءٌ يرزقون في هذه الحياة الفانيــة.

وإلى لقاء آخر وقصص أخرى ، ولا تنسونا من خالص دعاؤكم.
مع قبول فائق تحياتنا.

السيد كاظم الكرزكاني

6/8/2008
0

#8 العضو غير متصل   تمتمات هجر 

  • سائرون على درب الحسين وهيهات منا الذلة
  • عرض معرض الصور
  • المجموعة : الإشراف
  • المشاركات: 1782
  • الإلتحاق: 19-March 05
  • الجنس:ذكر
  • المنطقة أو الدولة:لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس
  • الهوايات والاهتمامات:[img]http://www.karzakkan.com/montada/public/style_images/1_logo.png[/img]

ارسلت في 06 August 2008 - 07:40 AM

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه،،،

السيد كاظم الكرزكاني ..

شكراً لحبر قلمك الذي لا يجف في قبالة الوعي الروحاني والأخلاقي ..
قصص رائعة جداً وتحمل حكم وفوائد روحية ومعنوية عالية .. بارك الله فيك وفي قلمك ..
وجعلنا الله ممن يأخذ الكلام بأحسنه ..

أعجبتني قصة "كي تكـون ملكـاً على نفسـك" وسررت بقراءتها كثيراً.. فهي تحمل الكثير من المواعظ والحكم ..

ت م ت م ا ت
أبعث لك سلامي وحبي واشتياقي إمامي يا ضامن الجنان =(

صورة مرسلة
0

#9 العضو غير متصل   السيد كاظم الكرزكاني 

  • مخلص لكرزكان
  • PipPipPip
  • المجموعة : الأعضاء
  • المشاركات: 334
  • الإلتحاق: 29-February 08

ارسلت في 07 August 2008 - 05:59 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

إخواني وأخواتي ، أبنائي بناتي أسعد الله أيامكم بالخير والسرور الدائم ، وبتحية الإسلام نبدأ معكم أيها الأحبة الكرام مواصلة قصصنا وهي كما عودناكم آملين من قراءتها أخذ العبرة والموعظة ، مسبوقة بفضل الصلاة على محمد وآله السادة الأطهار الميامين وأصحابه المطيعين المنتجبين ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين ، ومن الله ومنهم نسأل لنا ولكم قبول العمل ونيل الثواب.

القصة الأولى:

جسر واصل ولا جدارعازل
يحكى أنه كان هناك أخوان يحبان بعضهما بعضا محبة عظيمة ، وكانا يعيشان بانسجام ووئام تام في مزرعتهما التي يعملان فيها سوياً ويعيشان من خيرات الله فيها.

وفي يوم من الأيام اختصما وعظمت المنازعة بينهما رغم أن البداية كانت سوء تفاهم بسيط ثم اتسعت الهوَّة بينهما، وانفصلا عن بعضهما فعاش كل منهما على طرف من المزرعة كي لا يقترب أحدهما من الآخر أو يكلمه وكان يفصل بينهما جدول ماء.

بعد فترة من الزمن طرق باب الأخ الأكبر رجل يبحث عن عمل ، وقال إنه يعمل في البناء فكر صاحبنا (وهو الأخ الأكبر) في الأمر ملياً ثم قال له: أترى ذلك المسكن الذي على الطرف الآخر من الجدول؟ هناك يسكن أخي ونحن متخاصمان ولا نكلم بعضنا بعضا منذ فترة ، بعد أن أهانني بكلامه وبصورة جارحة ، فأنا الآن أريدك أن تبني لي جداراً أمام بيتي بحيث لا أراه ولا يراني ، وأنا سأسافر عنك لمدة قصيرة وعندما أعود تكون قد أنهيت عملك ، وبذلك أُظهر له أني قد تمكنت من الإنتقام منه لفعلته.

فأجابه البنّاء: أظن أني قد فهمت المشكلة ، وسافر الأخ الأكبر، وبعد أسبوعين عاد من سفره ، وكان عامل البناء قد أتمّ عمله؛ ولكن المفاجأة كانت عظيمة ، لقد قام عامل البناء ببناء جسر واصل فوق الجدول بدلاً من بناء جدار فاصل ، وبالصدفة في لحظة الإنتهاء من عمل الجسر صادف وصول الأخ الأكبر من سفره وفي أثناء معاينته للجسر ، كان أخاه الأصغر خارجاً من بيته فلما رآه جرى مسرعاً وعبر الجسر وهو يصرخ فرحاً: مقدماً الشكر لعامل البناء قائلاً له: أنت فعلاً إنسان عظيم استطعت أن تبني جسراً وليس جداراً بيننا فأنا فعلاً فخور بك وبعملك ، وهو يمد يد التصافح والتسامح إلى أخيه ويعانقه بكل ود ناسياً كل الأحقاد و كل ما حصل بينهما لوجه الله سبحانه.

فهل هذا الإحساس وبهذا القدر موجود لدى البعض منا اليوم فبدلاً من بناء جسور المحبة والمودة والوئام جسور الأخوة والرحمة بين بعضنا بعضا نقوم وبتعصب أعمى مبني على الظنون والشكوك فيقوم البعض منا ببناء جدراناً وليس جداراً واحداً وهم إخوة متناسين بذلك تأكيد الإسلام وحثه على تقنين مفهوم صلة الرحم ، القائمة على أساس الحق والتعاون من أجل جلب الخير فيما بينهم وجعلها شرط أساسي من شروط دخول الجنة ، كما جاء في حديث الرسول (ص) "لا يدخل الجنة قاطع رحم" والأحاديث في هذا المضمون كثيرة.

القصة الثانيــة:

جوهرة الحكيم
يحكى عن أحد الحكماء أنه كان في يوم من الأيام مترجلاً يقطع المسافات والجبال ، فبينما هو يسير إذ عثر في أحد الجداول على جوهرة كبيرة فأخذها ، وبينما هو في سيره وفي اليوم التالي التقى برجل مشرد جائع فهم بفتح حقيبته كي يتقاسم زاده ، فعندما رأى الرجل الجائع الجوهرة في حقيبة الحكيم طلبها منه ومن دون أي تردد من الحكيم أخذها وأعطاها للرجل الجائع.

نسي الرجل جوعه ومضى سعيداً بالجوهرة ينظر فيها ويتخيل كيف سيكفيه ثمنها طوال عمره ، ولكن بعد بضعة أيام عاد الرجل المشرد إلى الحكيم حاملاً معه الجوهرة وأعادها إليه قائلاً للحكيم منذ أن أخذت منك هذه الجوهرة ، كنت أفكر بأمر ، حيث إنني أعلم جيداً ثمن هذه الجوهرة ، ولكني أعطيك إياها كي تعطيني شيئاً بديلاً عنها أثمن منها ، أي أريد أن تعطيني ذلك الشيء الكامن في نفسك الذي جعلك قادراً على إعطائي هذه الجوهرة ومن دون أي تردد.

من هنا نلحظ أن العبرة في القصة ، أحيانا قد لا يكون المرء يفكر لا في المال ولا في الثروة ، بل بما ينطوي عليه القلب من طيب الأخلاق ومروءة النفس التي يحتاج إليها الآخرون للتعلم منها أكثر من حاجتهم للمال.

القصة الثالثــة:

الإتقان في العمل
كان هناك نجار ماهر وقد تقدم به العمر ، فطلب من صاحب العمل أن يحيله على التقاعد ليعيش بقية عمره مع أهله وأولاده.

رفض صاحب العمل طلب النجار ورِّغبه بــزيادة مرتبه إلا أن النجار أصر على طلبه ، فقال له صاحب العمل ، إذاً إن لي عندك رجاء وهو أن تبني منزلاً أخيراً وأخبره أنه لن يكلفه بعمل آخر ، ثم يحال للتقاعد فوافق النجار على مضض.

وعندما انتهى النجار العجوز من بناء المنزل الجديد وبحسب الإتفاق سلم صاحب العمل مفاتيحه طالباً منه السماح له بالرحيل ، إلا أن صاحب العمل أستوقفه وقال له: إن هذا المنزل الذي أنهيت بناءه هو هديتي لك نظير سنين عملك معي بإخلاص تام ، فآمل أن تقبله مني ، فصعق النجار من المفاجأة لأنه لو علم أنه يبني منزل باقي عمره لما توانى لحظة في الإخلاص وفي الأداء والإتقان في العمل.

فمفاد قصتنا هذه أيها الأحبة هي ، إن كل إنسان منا نجار ويستطيع أن يبني لنفسه في هذه الحياة ويرسم لها الصورة الصحيحة التي تنعكس حوله ، لذا ينبغي لكل منا عندما يؤدي وظيفته والمسئول عنها لا بد له من المحافظة على حسن أدائها وبحسب ما أؤتمن عليه في جميع الظروف والأحوال لأن المستفيد الأول والأخير هو الإنسان نفسه قبل غيره ، فعش ما شئت فإنك ميت ، وأحبب من شئت فإنك مفارقه ، وأعمل ما شئت فإنك مجازىٍ به.

والحمد لله رب العالمين على ما أنعم و له الشكر على ما ألهم ، وأفضل الصلاة وأزكى السلام على خير الخلائق أجمعين محمد وآله الطاهرين، واللعن الدائم المؤبد على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

وإلى لقاء آخر وقصص أخرى مع قبول خالص تحياتي ، ولا تنسوني ووالدي من خالص
دعاؤكم.

السيد كاظم الكرزكاني

7/8/2008

هذه المشاركة حررت بواسطة : السيد كاظم الكرزكاني: 07 August 2008 - 06:03 AM

0

#10 العضو غير متصل   السيد كاظم الكرزكاني 

  • مخلص لكرزكان
  • PipPipPip
  • المجموعة : الأعضاء
  • المشاركات: 334
  • الإلتحاق: 29-February 08

ارسلت في 08 August 2008 - 07:01 AM

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

السلام عليكم أيها الطيبون والطيبات ورحمة الله وبركاته،،،

ولقاء جديد وقصة جديدة كي نأخذ منها درساً جديداًً لمسلك حياتنا الفانية قبل الرحيل عنها.

القصـة الرابعــة:

من هـو قتيــل النــار؟
يقال كان هناك رجلاً يعرف بدينار العيّار وكان مسرفًا على نفسه ، وكانت له والدة تعظه دائماً فلا يتعظ ، فمر ذات يوم بمقبرة كثيرة العظام ، قد خرجت عظام قبور أهلها منها فأخذ منها عظماً نخراً فانْفَتّ في يده ، ففكر في نفسه وتذكر مصيره ونهايته وأنه قادم على الله ، وقال لنفسه: ويحكِ كأني بك غدًا وقد صار عظمك هكذا رفاتاً وجسمكِ ترابًا ، وما زلت مكبَّةً على المعاصي والشهوات والملذات ، ثم ندم ندماً عظيما وعزم على التوبة رافعاً رأسه نحو السماء قائلاً: إلهي ألقيت إليك مقاليد أمري فاقبلني واسترني يا أرحم الراحمين.

ثم مضى إلى أمه متغير اللون منكسر القلب ، فقال: يا أماه! ما يصنع بالعبد الآبق إذا أخذه سيده؟ فقالت له: يخشن ملبسه ومطعمه ويغل يده وقدمه فقال لها: أريد جبة من صوف وأقراصاً من شعير وأن تفعلين بي كما يُفعل بالآبق لعل مولاي يرى ذلي فيرحمني ، ففعلت ما طلب منها ، فكان إذا جنه الليل أخذ في القيام والبكاء والنحيب وهو يقول لنفسه: ويحك يا دينار، ألك قوة على النار؟ كيف تعرضت لغضب الجبار؟.

وظل على تلك الحالة أياماً يقوم ليله إلى الصباح يناجي ربه ويعاتب نفسه ويؤدبها ويحاسبها ، فرقت به أمه عندما رأت جسمه قد هزل وصحته بدأت تتدهور ، قائلـةً له: أرفق بنفسك قليلاً يا دينار ، فقال لها: يا أماه دعيني أتعب قليلا لعلي أستريح طويلاً ، يا أماه إن لي موقفًاً طويلاً بين يديْ رب جليل ولا أدري أيؤمر بي إلى ظل ظليل أم إلى شر مقيل؟ إني أخاف عناء لا راحة بعده وتوبيخًا لا عفو معه.

قالت له بني: فأسترح قليلاً لقد أكثرت من إتعاب نفسك.

قال لها يا أماه: راحتها أطلب أتضمنين لي الخلاص؟ فمن يضمنه لي؟ أماه ليتكِ كنتِ بي عقيماً ، فدعيني وما أنا عليه ، كأنكِ يا أماه غداً بالخلائق يساقون إلى الجنة وأنا أساق إلى النار ، أعلمي يا أماه إن لأبنكِ هذا في القبر حبساً طويلاً وإن له من بعد ذلك وقوفًاً طويلاً بين يديْ رب العباد ، وتمضي الليالي والأيام وهو على تلك الحالة ، فتمر به أمه ذات ليلة من الليالي وهو يتلو قوله تعالى: (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وهو يبكى ويضطرب كالحية حتى خر مغشياً عليه ، فجاءت ونادته فلم يجبها.

فقالت له: قرة عيني أين الملتقى؟ فقال بصوت ضعيف: إن لم تجديني في عرصة القيامة فاسألي عني مالكاً ثم شهق شهقة فمات منها ، فأمرت فتجهيزه وتغسيله وخرجت تنادي: أيها الناس هلموا إلى الصلاة على قتيل النار ، فجاء الناس فلم يُرى أكثر جمعاً ولا أغزر دمعاً من ذلك اليوم.

هذا هو دينار العيّار ، فأين نحن من هذا الرجل ، حيث يقول الحق سبحانه (أَلَمْ يَأْنِ للذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) ، اللهم اغفر لنا يوم نصير إليك يا أرحم الراحمين.

ورحم الله من قرأ سورة الفاتحة وأهدى بثوابها إلى روح ابن العمة كاظم أحمد الكش وإلى أرواح المؤمنين والمؤمنات.

وإلى لقاء آخر مع قبول خالص تحياتي ، ولا تنسوني ووالدي من خالص دعاؤكم.



السيد كاظم الكرزكاني

9/8/2008

هذه المشاركة حررت بواسطة : السيد كاظم الكرزكاني: 08 August 2008 - 07:17 AM

0

لنشر هذا الموضوع :


  • (20 الصفحات)
  • +
  • 1
  • 2
  • 3
  • آخر »
  • لا تستطيع المشاركة بموضوع
  • لا تستطيع المشاركة في الموضوع

1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع
0 الأعضاء 1 الزوار 0 المجهولون